سُوۡرَةُ الجَاثیَة | ياسر الدوسري | القرءان الكريم

القرءان الكريم \ ياسر الدوسري \ سُوۡرَةُ الجَاثیَة

سُوۡرَةُ الجَاثیَة

سُوۡرَةُ الجَاثیَة

المرجو التقييم --->
أضيف بتاريخ  31/03/14 شوهد 606 مرة أضيف من طرف ayour


هل استفدت؟ كن إيجابي و شارك المحتوى و أطلعنا عن رأيك

تعليقاتكم


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ حم ﴿ 1 تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ﴿ 2 إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿ 3 وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴿ 4 وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿ 5 تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ ﴿ 6 وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿ 7 يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿ 8 وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ﴿ 9 مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ ۖ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿ 10 هَٰذَا هُدًى ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ﴿ 11 اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿ 12 وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿ 13 قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿ 14 مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ﴿ 15 وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ ﴿ 16 وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ ۖ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴿ 17 ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴿ 18 إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ۚ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۖ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ﴿ 19 هَٰذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴿ 20 أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ۚ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴿ 21 وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿ 22 أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴿ 23 وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ ۚ وَمَا لَهُمْ بِذَٰلِكَ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ﴿ 24 وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴿ 25 قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿ 26 وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ ﴿ 27 وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً ۚ كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَىٰ إِلَىٰ كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿ 28 هَٰذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ ۚ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿ 29 فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ ﴿ 30 وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ ﴿ 31 وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ ﴿ 32 وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿ 33 وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ﴿ 34 ذَٰلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ﴿ 35 فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿ 36 وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿ 37
صدق الله العظيم

سبب التسمية :
سُميت ‏‏"سورة ‏الجاثية ‏‏" ‏للأهوال ‏التي ‏يلقاها ‏الناس ‏يوم ‏الحساب ‏‏، ‏حيث ‏تجثوا ‏الخلائق ‏من ‏الفزع ‏على ‏الركب ‏في ‏انتظار ‏الحساب ‏‏، ‏ويغشى ‏الناس ‏من ‏الأهوال ‏ما ‏لا ‏يخطر ‏على ‏البال ‏‏( ‏وَتَرَى ‏كُلَّ ‏أُمَّةٍ ‏جَاثِيَةٍ ‏كُلُّ ‏أُمَّةٍ ‏تُدْعَى ‏إِلىَ ‏كِتَابِهَا ‏اليَوْمَ ‏تُجْزَوْنَ ‏مَا ‏كُنْتُمْ ‏تَعْمَلُونَ ‏‏) ‏وحقا ‏إنه ‏ليوم ‏رهيب ‏يشيب ‏له ‏الولدان ‏‏.
التعريف بالسورة :
1) مكية . ماعدا الآية 14 فمدنية.
2) من المثاني .
3) آياتها 37 .
4) ترتيبهاالخامسة والأربعون .
5) نزلت بعد الدخان .
6) بدأت بحروف مقطعة ،السورة من الحواميم الجاثية أحد أسماء يوم القيامة .
7) الجزء "25" الحزب "50" الربع "7،8" .
محور مواضيع السورة :
سورة الجاثية مكية ، وقد تناولت العقيدة الإسلامية في إطارها الواسع " الإيمان بالله تعالى ووحدانيته ، والإيمان بالقرآن ونبوة محمد ـ ـ والإيمان بالآخرة والبعث والجزاء " ويكاد يكون المحور الذي تدور حوله السورة الكريمة هو إقامة الأدلة والبراهين على وحدانية رب العالمين .
سبب نزول السورة :
1) قال ابن عباس في رواية عطاء :يريد عمر بن الخطاب خاصة وأراد بالذين لا يرجون أيام الله عبد الله بن أُبيّ وذلك أنَّهم نزلوا في غزوة بني المصطلق على بئر يقال لها المريسيع فأرسل عبد الله غلامه ليستقي الماء فأبطأ عليه فلما أتاه قال : ما حبسك ؟ قال : غلام عمر قعد على قف البئر فما ترك أحدا يستقي حتى ملأ قِرَبَ النبي وَقِرَبَ أبي بكر وَملأ لمولاه ، فقال عبد الله : ما مثلنا و مثل هؤلاء إلا كما قيل سَمِّنْ كلبك يأكلك ؛ فبلغ قوله عمر فاشتمل بسيفه يريد التوجه إليه فأنزل الله تعالى هذه الآية .
2) روى أن أبا جهل طاف بالبيت ذات ليلة ومعه الوليد بن المغيرة فتحدثا في شأن النبي عليه فقال أبو جهل: والله إني لأعلم إنه لصادق ، فقال له :مه وما دلك على ذلك ؟ ،فقال : يا أبا عبد شمس كنا نسميه في صباه الصادق الامين فلما تم عقله وكمل رشده نسميه الكذاب الخائن والله إني لأعلم إنه لصادق ، قال: فما يمنعك أن تصدقه وتؤمن به ؟ قال: لا أحب أن تقول عني بنات قريش إنّي اتَّبَعْتُ يتيم أبي طالب من أجل كسرة ، واللات والعزى لا أتبعه أبدًا ؛ فنزلت " أَفَرَأَيْتَ مَن اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ " .

1. ( حم ) الله أعلم بمراده به
2. ( تنزيل الكتاب ) القرآن مبتدأ ( من الله ) خبره ( العزيز ) في ملكه ( الحكيم ) في صنعه
3. ( إن في السماوات والأرض ) أي في خلقهما ( لآيات ) دالة على قدرة الله ووحدانيته تعالى ( للمؤمنين )
4. ( وفي خلقكم ) أي في خلق كل منكم من نطفة ثم علقة ثم مضغة إلى أن صار إنسانا وخلق ( وما يبث ) يفرق في الأرض ( من دابة ) هي ما يدب على الأرض من الناس وغيرهم ( آيات لقوم يوقنون ) بالبعث
5. وفي ( واختلاف الليل والنهار ) ذهابهما ومجيئهما ( وما أنزل الله من السماء من رزق ) مطر لأنه سبب الرزق ( فأحيا به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح ) تقليبها مرة جنوبا ومرة شمالا وباردة وحارة ( آيات لقوم يعقلون ) الدليل فيؤمنون
6. ( تلك ) الآيات المذكورة ( آيات الله ) حججه الدالة على وحدانيته ( نتلوها ) نقصها ( عليك بالحق ) متعلق بنتلو ( فبأي حديث بعد الله ) أي حديثه وهو القرآن ( وآياته ) حججه ( يؤمنون ) أي كفار مكة أي لا يؤمنون وفي قراءة بالتاء
7. ( ويل ) كلمة عذاب ( لكل أفاك ) كذاب ( أثيم ) كثير الإثم
8. ( يسمع آيات الله ) القرآن ( تتلى عليه ثم يصر ) على كفره ( مستكبرا ) متكبرا عن الإيمان ( كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم ) مؤلم
9. ( وإذا علم من آياتنا ) أي القرآن ( شيئا اتخذها هزوا ) أي مهزوءا بها ( أولئك ) أي الأفاكون ( لهم عذاب مهين ) ذو إهانة
10. ( من ورائهم ) أي أمامهم لأنهم في الدنيا ( جهنم ولا يغني عنهم ما كسبوا ) من المال والفعال ( شيئا ولا ما اتخذوا من دون الله ) أي الأصنام ( أولياء ولهم عذاب عظيم )
11. ( هذا ) القرآن ( هدى ) من الضلالة ( والذين كفروا بآيات ربهم لهم عذاب ) حظ ( من رجز ) أي عذاب ( أليم ) موجع
12. ( الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك ) السفن ( فيه بأمره ) بإذنه ( ولتبتغوا ) تطلبوا بالتجارة ( من فضله ولعلكم تشكرون )
13. ( وسخر لكم ما في السماوات ) من شمس وقمر ونجوم وماء وغيره ( وما في الأرض ) من دابة وشجر ونبات وأنهار وغيرها أي خلق ذلك لمنافعكم ( جميعا ) تأكيد ( منه ) حال أي سخرها كائنة منه تعالى ( إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) فيها فيؤمنون
14. ( قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون ) يخافون ( أيام الله ) وقائعه أي اغفروا للكفار ما وقع منهم من الأذى لكم وهذا قبل الأمر بجهادهم ( ليجزي ) أي الله وفي قراءة بالنون ( قوما بما كانوا يكسبون ) من الغفر للكفار أذاهم
15. ( من عمل صالحا فلنفسه ) عمل ( ومن أساء فعليها ) أساء ( ثم إلى ربكم ترجعون ) تصيرون فيجازي المصلح والمسيء
16. ( ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب ) التوراة ( والحكم ) به بين الناس ( والنبوة ) لموسى وهارون منهم ( ورزقناهم من الطيبات ) الحلالات كالمن والسلوى ( وفضلناهم على العالمين ) عالمي زمانهم العقلاء
17. ( وآتيناهم بينات من الأمر ) أمر الدين من الحلال والحرام وبعثة محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ( فما اختلفوا ) في بعثته ( إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ) أي لبغي حدث بينهم حسدا له ( إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون )
18. ( ثم جعلناك ) يا محمد ( على شريعة ) طريقة ( من الأمر ) أمر الدين ( فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون ) في عبادة غير الله
19. ( إنهم لن يغنوا ) يدفعوا ( عنك من الله ) من عذابه ( شيئا وإن الظالمين ) الكافرين ( بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين ) المؤمنين
20. ( هذا ) القرآن ( بصائر للناس ) معالم يتبصرون بها في الأحكام والحدود ( وهدى ورحمة لقوم يوقنون ) بالبعث
21. ( أم ) بمعنى همزة الانكار ( حسب الذين اجترحوا ) اكتسبوا ( السيئات ) الكفر والمعاصي ( أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء ) خبر ( محياهم ومماتهم ) مبتدأ ومعطوف والجملة بدل من الكاف والضميران للكفار المعنى احسبوا أن نجعلهم في الآخرة في خير كالمؤمنين في رغد من العيش مساو لعيشهم في الدنيا حيث قالوا للمؤمنين لئن بعثنا لنعطى من الخير مثل ما تعطون قال تعالى على وفق إنكاره بالهمزة ( ساء ما يحكمون ) أي ليس الأمر كذلك فهم في الآخرة في العذاب على خلاف عيشهم في الدنيا والمؤمنون في الآخرة في الثواب بعملهم الصالحات في الدنيا من الصلاة والزكاة والصيام وغير ذلك وما مصدرية أي بئس حكما حكمهم هذا
22. ( وخلق الله السماوات ) خلق ( والأرض بالحق ) متعلق بخلق ليدل على قدرته ووحدانيته ( ولتجزى كل نفس بما كسبت ) من المعاصي والطاعات فلا يساوي الكافر المؤمن ( وهم لا يظلمون )
23. ( أفرأيت ) أخبرني ( من اتخذ إلهه هواه ) ما يهواه من حجر بعد حجر يراه أحسن ( وأضله الله على علم ) منه تعالى أي عالما بأنه من أهل الضلالة قبل خلقه ( وختم على سمعه وقلبه ) فلم يسمع الهدى ولم يعقله ( وجعل على بصره غشاوة ) ظلمة فلم يبصر الهدى ويقدر هنا المفعول الثاني لرأيت أيهتدي ( فمن يهديه من بعد الله ) أي بعد إضلاله إياه أي لا يهتدي ( أفلا تذكرون ) تتعظون فيه إدغام إحدى التاءين في الذال
24. ( وقالوا ) أي منكروا البعث ( ما هي ) أي الحياة ( إلا حياتنا ) التي في ( الدنيا نموت ونحيا ) أي يموت بعض ويحيا بعض بأن يولدوا ( وما يهلكنا إلا الدهر ) مرور الزمان قال تعالى ( وما لهم بذلك ) المقول ( من علم إن ) ما ( هم إلا يظنون )
25. ( وإذا تتلى عليهم آياتنا ) من القرآن الدالة على قدرتنا على البعث ( بينات ) واضحات حال ( ما كان حجتهم إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا ) أحياء ( إن كنتم صادقين ) أنا نبعث
26. ( قل الله يحييكم ) حين كنتم نطفا ( ثم يميتكم ثم يجمعكم ) أحياء ( إلى يوم القيامة لا ريب ) لا شك ( فيه ولكن أكثر الناس ) وهم القائلون ما ذكر ( لا يعلمون )
27. ( ولله ملك السماوات والأرض ويوم تقوم الساعة ) يبدل منه ( يومئذ يخسر المبطلون ) الكافرون أي يظهر خسرانهم بأن يصيروا إلى النار
28. ( وترى كل أمة ) أي أهل الدين ( جاثية ) على الركب أو مجتمعة ( كل أمة تدعى إلى كتابها ) كتاب أعمالها ويقال لهم ( اليوم تجزون ما كنتم تعملون ) أي جزاءه
29. ( هذا كتابنا ) ديوان الحفظة ( ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ) نثبت ونحفظ ( ما كنتم تعملون )
30. ( فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ) جنته ( ذلك هو الفوز المبين ) البين الظاهر
31. ( وأما الذين كفروا ) فيقال لهم ( أفلم تكن آياتي ) القرآن ( تتلى عليكم فاستكبرتم ) تكبرتم ( وكنتم قوما مجرمين ) كافرين
32. ( وإذا قيل ) لكم أيها الكفار ( إن وعد الله ) بالبعث ( حق والساعة ) بالرفع والنصب ( لا ريب ) لا شك ( فيها قلتم ما ندري ما الساعة إن ) ما ( نظن إلا ظنا ) قال المبرد أصله إن نحن إلا نظن ظنا ( وما نحن بمستيقنين ) أنها آتية
33. ( وبدا ) ظهر ( لهم ) في الآخرة ( سيئات ما عملوا ) في الدنيا جزاؤها ( وحاق ) نزل ( بهم ما كانوا به يستهزئون ) أي العذاب
34. ( وقيل اليوم ننساكم ) نترككم في النار ( كما نسيتم لقاء يومكم هذا ) أي تركتم العمل للقائه ( ومأواكم النار وما لكم من ناصرين ) مانعين منه
35. ( ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله ) القرآن ( هزوا وغرتكم الحياة الدنيا ) حتى قلتم لا بعث ولا حساب ( فاليوم لا يخرجون ) بالبناء للفاعل وللمفعول ( منها ) النار ( ولا هم يستعتبون ) لا يطلب منهم أن يرضوا ربهم بالتوبة والطاعة لأنها لا تنفع يومئذ
36. ( فلله الحمد ) الوصف بالجميل على وفاء وعده في المكذبين ( رب السماوات ورب الأرض رب العالمين ) خلق ما ذكر والعالم ما سوى الله وجمع لاختلاف أنواعه ورب بدل
37. ( وله الكبرياء ) العظمة ( في السماوات والأرض ) حال أي كائنة فيهما ( وهو العزيز الحكيم ) تقدم

  • توفيق الصايغ

  • سعد الغامدي

  • هاني الرفاعي

  • عبد المحسن الحارثي

  • عمر القزابري

  • ياسر الدوسري

  • إبراهيم 1

  • إبراهيم 2

  • القيامة

  • الزلزلة

  • سورة غافر

  • سورة مريم

  • سورة الزمر

  • سورة القيامة

  • يا موسى اني انا الله

  • سُوۡرَةُ التّغَابُن

  • سُوۡرَةُ المعَارج

  • سُوۡرَةُ الإنسَان

  • سُوۡرَةُ القَلَم

  • سُوۡرَةُ التّحْریم

  • سُوۡرَةُ الجنّ

  • سُوۡرَةُ القَمَر