سورة لقمان | سعد الغامدي | القرءان الكريم

القرءان الكريم \ سعد الغامدي \ سورة لقمان

سورة لقمان

سورة لقمان

المرجو التقييم --->
أضيف بتاريخ  15/08/12 شوهد 687 مرة أضيف من طرف ayour


هل استفدت؟ كن إيجابي و شارك المحتوى و أطلعنا عن رأيك

تعليقاتكم


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الم ﴿ 1 تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ ﴿ 2 هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ ﴿ 3 الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ﴿ 4 أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿ 5 وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ﴿ 6 وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿ 7 إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ ﴿ 8 خَالِدِينَ فِيهَا ۖ وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿ 9 خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ۖ وَأَلْقَىٰ فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ ۚ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ﴿ 10 هَٰذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ ۚ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴿ 11 وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ﴿ 12 وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ﴿ 13 وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ﴿ 14 وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿ 15 يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ﴿ 16 يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴿ 17 وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴿ 18 وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ﴿ 19 أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ۗ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ ﴿ 20 وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ ﴿ 21 وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ ۗ وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ﴿ 22 وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ ۚ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴿ 23 نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ ﴿ 24 وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ۚ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿ 25 لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ﴿ 26 وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿ 27 مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ ۗ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ﴿ 28 أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴿ 29 ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ﴿ 30 أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيَاتِهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ﴿ 31 وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ ﴿ 32 يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا ۚ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ﴿ 33 إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴿ 34
صدق الله العظيم

سبب التسمية :
سميت ‏سورة ‏لقمان ‏لاشتمالها ‏على ‏قصة ‏لقمان ‏الحكيم ‏التي ‏تضمنت ‏فضيلة ‏الحكمة ‏وسر ‏معرفة ‏الله ‏تعالى ‏وصفاته ‏وذم ‏الشرك ‏والأمر ‏بمكارم ‏الأخلاق ‏والنهي ‏عن ‏القبائح ‏والمنكرات ‏وما ‏تضمنه ‏كذلك ‏من ‏الوصايا ‏الثمينة ‏التي ‏أنطَقَه ‏الله ‏بها‎ .‎‏
التعريف بالسورة :
1) مكية . ماعدا الآيات 27،28،29 فمدنية .
2) من المثاني .
3) آياتها 34 .
4) ترتيبها الحادية والثلاثون .
5) نزلت بعد سورة " الصافات " .
6) بدأت بأحد حروف الهجاء " الم " . ولقمان اسم لأحد الصالحين اتصف بالحكمة .
7) الجزء 21 ، الحزب ،42 ، الربع 4،5 .
محور مواضيع السورة :
هذه السورة الكريمة سورة لقمان من السور المكية التي تعالج موضوع العقيدة وتعني بالتركيز على الأصول الثلاثة لعقيدة الإيمان وهي الوحدانية والنبوة والبعث والنشور كما هو الحال في السورة المكية .
سبب نزول السورة :
1) قال الكلبي ومقاتل : نزلت في النضر بن الحارث وذلك أنه كان يخرج تاجرا إلى فارس فيشتري أخبار الاعاجم فيرويها ويحدث بها قريشا ويقول لهم : إن محمدا ـ ـ يحدثكم بحديث عاد وثمود وأنا أحدثكم بحديث رستم واسفنديار وأخبار الأكاسرة فيستملحون حديثه ويتركون استماع القرآن فنزلت فيه هذه الآية .
2) عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي امامة قال : قال رسول الله: لا( يَحِلُّ تَعْلِيم المُغَنِّيَاتِ ولاَ بَيْعِهنَّ وَأَثْمَانُهُنَّ حَرَام )وفي مثل هذا نزلت هذه الآية ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَري لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ )إلى آخر الآية وما من رجل يرفع صوته بالغناء الا بعث الله تعالى عليه شيطانين أحدهما على هذا المنكب والآخر على هذا المنكب فلا يزالان يضربان بأرجلهما حتى يكون هو الذى يسكت ، وقال ثور بن أبي فاختة عن أبيه عن ابن عباس : نزلت هذه الآية في رجل اشترى جارية تغنيه ليلا ونهارا .
فضل السورة :
أخرج النسائي وابن ماجة عن البراءقال : كنا نصلي خلف النبي الظهر ونسمع منه الآية بعد الآية من سورة لقمان والذاريات .

1. ( الم ) الله أعلم بمراده به
2. ( تلك ) هذه الآيات ( آيات الكتاب ) القرآن ( الحكيم ) ذي الحكمة والإضافة بمعنى من
3. هو ( هدى ورحمة ) بالرفع ( للمحسنين ) وفي قراءة العامة بالنصب حالا من الآيات العامل فيها ما في تلك من معنى الاشارة
4. ( الذين يقيمون الصلاة ) بيان للمحسنين ( ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون ) هم الثاني تأكيد
5. ( أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون ) الفائزون
6. ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ) أي ما يلهي منه عما يعني ( ليضل ) بفتح الياء وضمها ( عن سبيل الله ) طريق الإسلام ( بغير علم ويتخذها ) بالنصب عطفا على يضل وبالرفع عطفا على يشتري ( هزوا ) مهزوءا بها ( أولئك لهم عذاب مهين ) ذو إهانة
7. ( وإذا تتلى عليه آياتنا ) القرآن ( ولى مستكبرا ) متكبرا ( كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا ) صمما وجملتا التشبيه حالان من ضمير ولى أو الثانية بيان للاولى ( فبشره ) أعلمه ( بعذاب أليم ) مؤلم وذكر البشارة تهكم به وهو النضر بن الحارث كان يأتي الحيرة يتجر فيشتري كتب أخبار الأعاجم ويحدث بها أهل مكة ويقول إن محمدا يحدثكم أحاديث عاد وثمود وأنا أحدثكم أحاديث فارس والروم فيستملحون حديثه ويتركون استماع القرآن
8. ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم )
9. ( خالدين فيها ) حال مقدرة أي مقدرا خلودهم فيها إذا دخلوها ( وعد الله حقا ) أي وعدهم الله بذلك وحقه حقا ( وهو العزيز ) الذي لا يغلبه شيء فيمنعه من إنجاز وعده ووعيده ( الحكيم ) الذي لا يضع شيئا إلا في محله
10. ( خلق السماوات بغير عمد ترونها ) العمد جمع عماد وهو الأسطوانة وهو صادق بأن لاعمد أصلا ( وألقى في الأرض رواسي ) جبالا مرتفعة لـ ( أن ) لا ( تميد ) تتحرك ( بكم وبث فيها من كل دابة وأنزلنا ) فيه التفات عن الغيبة ( من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج كريم ) صنف حسن
11. ( هذا خلق الله ) مخلوقه ( فأروني ) أخبروني يا أهل مكة ( ماذا خلق الذين من دونه ) غيره أي آلهتهم حتى أشركتموها به تعالى وما استفهام إنكار مبتدأ وذا بمعنى الذي بصلته خبره وأروني معلق عن العمل وما بعده سد مسد المفعولين ( بل ) للانتقال ( الظالمون في ضلال مبين ) بين بإشراكهم وأنتم منهم
12. ( ولقد آتينا لقمان الحكمة ) منها العلم والديانة والاصابة في القول والحكمة كثيرة مأثورة كان يفتي قبل بعثة داود وأدرك بعثته وأخذ عنه العلم وترك الفتيا وقال في ذلك ألا أكتفي اذا كفيت وقيل له أي الناس شر قال الذي لا يبالي إن رآه الناس مسيئا ( أن ) وقلنا له أن ( اشكر لله ) ما أعطاك من الحكمة ( ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه ) لأن ثواب شكره له ( ومن كفر ) النعمة ( فإن الله غني ) عن خلقه ( حميد ) محمود في صنعه
13. واذكر ( وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني ) تصغير إشفاق ( لا تشرك بالله إن الشرك ) بالله ( لظلم عظيم ) فرجع إليه وأسلم
14. ( ووصينا الإنسان بوالديه ) أمرناه أن يبرهما ( حملته أمه ) فوهنت ( وهنا على وهن ) ضعفت للحمل وضعفت للطلق وضعفت للولادة ( وفصاله ) أي فطامه ( في عامين ) وقلنا له ( أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير ) أي المرجع
15. ( وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم ) موافقة للواقع ( فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا ) بالمعروف البر والصلة ( واتبع سبيل ) طريق ( من أناب ) رجع ( إلي ) بالطاعة ( ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون ) فاجازيكم عليه وجملة الوصية وما بعدها اعتراض
16. ( يا بني إنها ) الخصلة السيئة ( إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض ) أي في أخفى مكان من ذلك ( يأت بها الله ) فيحاسب عليها ( إن الله لطيف ) باستخراجها ( خبير ) بمكانها
17. ( يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك ) بسبب الأمر والنهي ( إن ذلك ) المذكور ( من عزم الأمور ) معزوماتها التي يعزم عليها لوجوبها
18. ( ولا تصعر ) وفي قراءة تصاعر ( خدك للناس ) لا تمل وجهك عنهم تكبرا ( ولا تمش في الأرض مرحا ) خيلاء ( إن الله لا يحب كل مختال ) متبختر في مشيه ( فخور ) على الناس
19. ( واقصد في مشيك ) توسط فيه بين الدبيب والاسراع وعليك السكينة والوقار ( واغضض ) اخفض ( من صوتك إن أنكر الأصوات ) أقبحها ( لصوت الحمير ) أوله زفير وآخره شهيق
20. ( ألم تروا ) تعلموا يا مخاطبين ( أن الله سخر لكم ما في السماوات ) من الشمس والقمر والنجوم لتنتفعوا بها ( وما في الأرض ) من الثمار والأنهار والدواب ( وأسبغ ) أوسع وأتم ( عليكم نعمه ظاهرة ) وهي حسن الصورة وتسوية الأعضاء وغير ذلك ( وباطنة ) هي المعرفة وغيرها ( ومن الناس ) أهل مكة ( من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ) من رسول ( ولا كتاب منير ) أنزله الله بل بالتقليد
21. ( وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا ) قال تعالى ( أولو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير ) أي موجباته لا
22. ( ومن يسلم وجهه إلى الله ) يقبل على طاعته ( وهو محسن ) موحد ( فقد استمسك بالعروة الوثقى ) بالطرف الأوثق الذي لا يخاف انقطاعه ( وإلى الله عاقبة الأمور ) مرجعها
23. ( ومن كفر فلا يحزنك ) يا محمذ ( كفره ) لا تهتم بكفره ( إلينا مرجعهم فننبئهم بما عملوا إن الله عليم بذات الصدور ) بما فيها كغيره فمجاز عليه
24. ( نمتعهم ) في الدنيا ( قليلا ) أيام حياتهم ( ثم نضطرهم ) في الآخرة ( إلى عذاب غليظ ) وهو عذاب النار لا يجدون عنه محيصا
25. ( ولئن ) لام قسم ( سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله ) حذف منه نون الرفع لتوالي الأمثال وواو الضمير لالتقاء الساكنين ( قل الحمد لله ) على ظهور الحجة عليهم بالتوحيد ( بل أكثرهم لا يعلمون ) وجوبه عليهم
26. ( لله ما في السماوات والأرض ) ملكا وخلقا وعبيدا فلا يستحق العبادة فيهما غيره ( إن الله هو الغني ) عن خلقه ( الحميد ) المحمود في صنعه
27. ( ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر ) عطف على اسم أن ( يمده من بعده سبعة أبحر ) مدادا ( ما نفدت كلمات الله ) المعبر بها عن معلوماته بكتبها بتلك الأقلام بذلك المداد ولا بأكثر من ذلك لأن معلوماته تعالى غير متناهية ( إن الله عزيز ) لا يعجزه شيء ( حكيم ) لا يخرج شيء عن علمه وحكمته
28. ( ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة ) خلقا وبعثا لأنه بكلمة كن فيكون ( إن الله سميع ) يسمع كل مسموع ( بصير ) يبصر كل مبصر لا يشغله شيء عن شيء
29. ( ألم تر ) تعلم يا مخاطب ( أن الله يولج ) يدخل ( الليل في النهار ويولج النهار ) يدخله ( في الليل ) فيزيد كل منهما بما نقص من الآخر ( وسخر الشمس والقمر كل ) منهما ( يجري ) في فلكه ( إلى أجل مسمى ) هو يوم القيامة ( وأن الله بما تعملون خبير )
30. ( ذلك ) المذكور ( بأن الله هو الحق ) الثابت ( وأن ما يدعون ) بالياء والتاء يعبدون ( من دونه الباطل ) الزائل ( وأن الله هو العلي ) على خلقه بالقهر ( الكبير ) العظيم
31. ( ألم تر أن الفلك ) السفن ( تجري في البحر بنعمة الله ليريكم ) يا مخاطبين بذلك ( من آياته إن في ذلك لآيات ) عبرا ( لكل صبار ) عن معاصي الله ( شكور ) لنعمته
32. ( وإذا غشيهم ) أي علا الكفار ( موج كالظلل ) كالجبال التي تظل من تحتها ( دعوا الله مخلصين له الدين ) الدعاء بأن يجنبهم أي لا يدعون معه غيره ( فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد ) متوسط بين الكفر والإيمان ومنهم باق على كفره ( وما يجحد بآياتنا ) ومنها الإنجاء من الموج ( إلا كل ختار ) غدار ( كفور ) لنعم الله تعالى
33. ( يا أيها الناس ) أهل مكة ( اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي ) يغني ( والد عن ولده ) فيه شيئا ( ولا مولود هو جاز عن والده ) فيه ( شيئا إن وعد الله حق ) بالبعث ( فلا تغرنكم الحياة الدنيا ) عن الإسلام ( ولا يغرنكم بالله ) في حلمه وإمهاله ( الغرور ) الشيطان
34. ( إن الله عنده علم الساعة ) متى تقوم ( وينزل ) بالتخفيف والتشديد ( الغيث ) بوقت يعلمه ( ويعلم ما في الأرحام ) أذكر أم أنثى ولا يعلم واحدا من الثلاثة غير الله تعالى ( وما تدري نفس ماذا تكسب غدا ) من خير أو شر ويعلمه الله تعالى ( وما تدري نفس بأي أرض تموت ) ويعلمه الله تعالى ( إن الله عليم ) بكل شيء ( خبير ) بباطنه كظاهره روى البخاري عن ابن عمر حديث مفاتيح الغيب خمسة إن الله عنده علم الساعة إلى آخر السورة

  • توفيق الصايغ

  • سعد الغامدي

  • فارس عباد

  • هاني الرفاعي

  • عبدالولي الأركاني

  • عبد المحسن الحارثي

  • عمر القزابري

  • صلاح بو خاطر

  • سورة الأنبياء

  • سورة الإسراء

  • سورة إبراهيم

  • سورة يونس

  • سورة هود

  • سورة النساء

  • سورة المائدة

  • سورة الفاتحة

  • سورة التوبة

  • سورة البقرة

  • سورة الأنفال

  • سورة الأنعام

  • سورة الأعراف

  • سورة آل عمران

  • سورة التكوير

  • سورة نوح