سورة الزمر | ماهر المعيقلى | القرءان الكريم

القرءان الكريم \ ماهر المعيقلى \ سورة الزمر

سورة الزمر

سورة الزمر

المرجو التقييم --->
أضيف بتاريخ  03/08/12 شوهد 741 مرة أضيف من طرف ayour


هل استفدت؟ كن إيجابي و شارك المحتوى و أطلعنا عن رأيك

تعليقاتكم


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ﴿ 1 إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ ﴿ 2 أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ۚ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَىٰ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ ﴿ 3 لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَىٰ مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ سُبْحَانَهُ ۖ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴿ 4 خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۖ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ ۖ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ۗ أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ﴿ 5 خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ۚ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ ﴿ 6 إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ ۖ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ ۖ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۗ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴿ 7 وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ ۚ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا ۖ إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ﴿ 8 أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ۗ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿ 9 قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۗ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ ۗ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴿ 10 قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ ﴿ 11 وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ﴿ 12 قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿ 13 قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي ﴿ 14 فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ ۗ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴿ 15 لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ ۚ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ ﴿ 16 وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ ﴿ 17 الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿ 18 أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ ﴿ 19 لَٰكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ وَعْدَ اللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ ﴿ 20 أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ﴿ 21 أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ مِنْ رَبِّهِ ۚ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴿ 22 اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴿ 23 أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ ﴿ 24 كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ﴿ 25 فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴿ 26 وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴿ 27 قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿ 28 ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا ۚ الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿ 29 إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ﴿ 30 ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ ﴿ 31 فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ ﴿ 32 وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴿ 33 لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ۚ ذَٰلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ ﴿ 34 لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿ 35 أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ ۚ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴿ 36 وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ ۗ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ ﴿ 37 وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ۚ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ ۚ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ ۖ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ ﴿ 38 قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿ 39 مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ ﴿ 40 إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۖ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ ﴿ 41 اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ۖ فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿ 42 أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ ۚ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ ﴿ 43 قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ۖ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿ 44 وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ ۖ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ﴿ 45 قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴿ 46 وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ﴿ 47 وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿ 48 فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ ۚ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿ 49 قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿ 50 فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا ۚ وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَٰؤُلَاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ ﴿ 51 أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿ 52 قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿ 53 وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ﴿ 54 وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿ 55 أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿ 56 أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿ 57 أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿ 58 بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿ 59 وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ ﴿ 60 وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿ 61 اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿ 62 لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿ 63 قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ ﴿ 64 وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿ 65 بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ﴿ 66 وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿ 67 وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ﴿ 68 وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿ 69 وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ ﴿ 70 وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا ۚ قَالُوا بَلَىٰ وَلَٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ ﴿ 71 قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ﴿ 72 وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ ﴿ 73 وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ ۖ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ﴿ 74 وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ۖ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿ 75
صدق الله العظيم

سبب التسمية :
سُميت ‏بهذا ‏الاسم ‏لأن ‏الله ‏تعالى ‏ذكر ‏فيها ‏زمرة ‏السعداء ‏من ‏آهل ‏الجنة ‏‏،وزمرة ‏الأشقياء ‏من ‏آهل ‏النار، ‏أولئك ‏مع ‏الإجلال ‏والإكرام ‏‏، ‏وهؤلاء ‏مع ‏الهوان ‏والصغار
التعريف بالسورة :
1) مكية .ماعدا الآيات " 52،53،54" فمدنية .
2) من المثاني .
3) آياتها 75 .
4) ترتيبها التاسعة والثلاثون .
5) نزلت بعد سبأ .
7) الجزء "42" الحزب "46،47" الربع "1،2" .
محور مواضيع السورة :
سورة الزمر مكية وقد تحدثت عن " عقيدة التوحيد " بالإسهاب حتى لتكاد تكون هى المحور الرئيسي للسورة الكريمة لأنها أصل الإيمان وأساس العقيدة السليمة وأصل كل عمل صالح .
سبب نزول السورة :
1) قال ابن عباسنزلت في أهل مكة قالوا : يزعم محمد أن من عبد الاوثان وقتل النفس التي حرَّم الله لم يُغْفَر له فكيف نهاجر ونسلم وقد عبدنا مع الله إلها أخر وقتلنا النفس التي حرَّم الله ؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية ، وقال ابن عمر نزلت هذه الآية في عياش بن ربيعة والوليد بن الوليد ونفر من المسلمين كانوا أسلموا ثم فُتِنُوا وعُذِّبوا فافتتنوا وكنا نقول لا يقبل الله من هؤلاء صرفا ولا عدلا أبدًا قوم أسلموا ثم تركوا دينهم بعذابٍ عُذِّبوا به! فنزلت هذه الآيات وكان عمر كاتبا فكتبها إلى عياش بن أبي ربيعة والوليد واولئك النفر فأسلموا وهاجروا .
2) عن ابن عباسأن ناسا من أهل الشرك كانوا قد قتلوا فأكثروا وزنوا فأكثروا ثم أتوا محمد فقالوا : إن الذي تدعوا اليه لحسن أن تخبرنا لما عملناه كفارة ؛ فنزلت هذه الآية ( يَا عِبَاديَ الَّذين أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِم ) رواه البخاري .
3) أخبرنا نافع عن عمر أنه قال : لمَّا اجتمعنا إلى الهجرة انبعثتُ أنا وعياش بن أبي ربيعة وهشام بن العاص بن وائل فقلنا الميعاد بيننا المناصف ميقات بني غفار فمن حُبِسَ منكم لرآياتها فقد حبس فليمض صاحبه فأصبح عندها أنا وعياش وحُبِسَ عنا هشام وفُتِنَ وافتتن فقدمنا المدينة فكنا نقول ما الله بقابل من هؤلاء توبة قوم عرفوا الله ورسوله رجعوا عن ذلك لبلاء أصابهم من الدنيا ؛ فأنزل الله تعالى ( يا عبادي الذين أسرفوا ــ إلى قوله ــ أليس في جهنم مثوى للمتكبرين ) قال عمر : فكتبتها بيدي ثم بعثت بها فقال هشام : فلما قَدِمَت عليَّ خرجت بها إلى ذي طوى فقلت : اللهم فهمنيها فعرفت أنَّها أُنزِلَتْ فينا فرجعت فجلست على بعيري فلحقت رسول الله ، ويروى أن هذه الآية نزلت في وحشي قاتل حمزة رحمة الله عليه ورضوانه وذكرنا ذلك في آخر سورة الفرقان .
4) عن عبد الله قال أتى النبي رجل من أهل الكتاب فقال : يا أبا القاسم بلغك أن الله يحمل الخلائق على إصبع والأرضين على إصبع والشجر على إصبع والثرى على إصبع ؛ فضحك رسول الله حتى بدت نواجذه فأنزل الله تعالى ( وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ )الآية ومعنى هذا أن الله تعالى يقدر على قبض الأرض وجميع ما فيها من الخلائق والشجر قدرة أحدنا ما يحمله بإصبعه فخوطبنا بما نتخاطب فيما بيننا لنفهم ، ألا ترى أن الله تعالى قال (والأرض جميعا قبضته يوم القيامة ) ؟ أي يقبضها بقدرته .

1. ( تنزيل الكتاب ) القرآن مبتدأ ( من الله ) خبره ( العزيز ) في ملكه ( الحكيم ) في صنعه
2. ( إنا أنزلنا إليك ) يا محمد ( الكتاب بالحق ) متعلق بأنزل ( فاعبد الله مخلصا له الدين ) من الشرك أي موحدا له
3. ( ألا لله الدين الخالص ) لا يستحقه غيره ( والذين اتخذوا من دونه ) الأصنام ( أولياء ) وهم كفار مكة قالوا ( ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) قربى مصدر بمعنى تقريبا ( إن الله يحكم بينهم ) وبين المسلمين ( فيما هم فيه يختلفون ) من أمر الدين فيدخل المؤمنين الجنة والكافرين النار ( إن الله لا يهدي من هو كاذب ) في نسبة الولد إليه ( كفار ) بعبادته غير الله
4. ( لو أراد الله أن يتخذ ولدا ) كما قالوا اتخذ الرحمن ولدا ( لاصطفى مما يخلق ما يشاء ) واتخذه ولدا غير من قالوا إن الملائكة بنات الله وعزيز ابن الله والمسيح ابن الله ( سبحانه ) تنزيها له عن اتخاذ الولد ( هو الله الواحد القهار ) لخلقه
5. ( خلق السماوات والأرض بالحق ) متعلق بخلق ( يكور ) يدخل ( الليل على النهار ) فيزيد ( ويكور النهار ) يدخله ( على الليل ) فيزيد ( وسخر الشمس والقمر كل يجري ) في فلكه ( لأجل مسمى ) ليوم القيامة ( ألا هو العزيز ) الغالب على أمره المنتقم من أعدائه ( الغفار ) لأوليائه
6. ( خلقكم من نفس واحدة ) أي آدم ( ثم جعل منها زوجها ) حواء ( وأنزل لكم من الأنعام ) الإبل والبقر والغنم والضأن والمعز ( ثمانية أزواج ) من كل زوجين ذكرا وأنثى كما بين في سورة الأنعام ( يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق ) أي نطفا ثم علقا ثم مضغا ( في ظلمات ثلاث ) هي ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة ( ذلكم الله ربكم له الملك لا إله إلا هو فأنى تصرفون ) عن عبادته إلى عبادة غيره
7. ( إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا ) الله فتؤمنوا ( يرضه ) بسكون الهاء وضمها مع إشباع ودونه أي الشكر ( لكم ولا تزر ) نفس ( وازرة وزر ) نفس ( أخرى ) أي لا تحمله ( ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون إنه عليم بذات الصدور ) بما في القلوب
8. ( وإذا مس الإنسان ) الكافر ( ضر دعا ربه ) تضرع ( منيبا ) راجعا ( إليه ثم إذا خوله نعمة ) أعطاه إنعاما ( منه نسي ) ترك ( ما كان يدعو ) يتضرع ( إليه من قبل ) وهو الله فما في موضع من ( وجعل لله أندادا ) شركاء ( ليضل ) بفتح الياء وضمها ( عن سبيله ) دين الإسلام ( قل تمتع بكفرك قليلا ) بقية أجلك ( إنك من أصحاب النار )
9. ( أم من ) بتخفيف الميم ( هو قانت ) قائم بوظائف الطاعات ( آناء الليل ) ساعاته ( ساجدا وقائما ) للصلاة ( يحذر الآخرة ) يخاف عذابها ( ويرجوا رحمة ) جنة ( ربه ) كمن هو عاص بالكفر أو غيره وفي قراءة أم من فأم بمعنى بل والهمزة ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) أي لا يستويان كما لا يستوي العالم والجاهل ( إنما يتذكر ) يتعظ ( أولوا الألباب ) أصحاب العقول
10. ( قل يا عباد الذين آمنوا اتقوا ربكم ) أي عذابه بأن تطيعوه ( للذين أحسنوا في هذه الدنيا ) بالطاعة ( حسنة ) هي الجنة ( وأرض الله واسعة ) فهاجروا إليها من بين الكفار ومشاهدة المنكرات ( إنما يوفى الصابرون ) على الطاعة وما يبتلون به ( أجرهم بغير حساب ) بغير مكيال ولا ميزان
11. ( قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين ) من الشرك
12. ( وأمرت لأن ) بأن ( أكون أول المسلمين ) من هذه الأمة
13. ( قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم )
14. ( قل الله أعبد مخلصا له ديني ) من الشرك
15. ( فاعبدوا ما شئتم من دونه ) غيره فيه تهديد لهم وإيذان بأنهم لا يعبدون الله تعالى ( قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ) بتخليد الأنفس في النار وبعدم وصولهم إلى الحور المعدة لهم في الجنة لو آمنوا ( ألا ذلك هو الخسران المبين ) البين
16. ( لهم من فوقهم ظلل ) طباق ( من النار ومن تحتهم ظلل ) من النار ( ذلك يخوف الله به عباده ) أي المؤمنين ليتقوه يدل عليه ( يا عباد فاتقون )
17. ( والذين اجتنبوا الطاغوت ) الأوثان ( أن يعبدوها وأنابوا ) أقبلوا ( إلى الله لهم البشرى ) بالجنة ( فبشر عباد )
18. ( الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ) وهو ما فيه صلاحهم ( أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب ) أصحاب العقول
19. ( أفمن حق عليه كلمة العذاب ) أي لأملأن جهنم الآية ( أفأنت تنقذ ) تخرج ( من في النار ) جواب الشرط وأقيم فيه الظاهر مقام المضمر والهمزة للانكار والمعنى لا تقدر على هدايته فتنقذه من النار
20. ( لكن الذين اتقوا ربهم ) بأن أطاعوه ( لهم غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها الأنهار ) أي من تحت الغرف الفوقانية والتحتانية ( وعد الله ) منصوب بفعله المقدر ( لا يخلف الله الميعاد ) وعده
21. ( ألم تر ) تعلم ( أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع ) أدخله أمكنة نبع ( في الأرض ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه ثم يهيج ) ييبس ( فتراه ) بعد الخضرة مثلا ( مصفرا ثم يجعله حطاما ) فتاتا ( إن في ذلك لذكرى ) تذكيرا ( لأولي الألباب ) يتذكرون به للدلالة على وحدانية الله تعالى وقدرته
22. ( أفمن شرح الله صدره للإسلام ) فاهتدى ( فهو على نور من ربه ) كمن طبع على قلبه دل على هذا ( فويل ) كلمة عذاب ( للقاسية قلوبهم من ذكر الله ) أي عن قبول القرآن ( أولئك في ضلال مبين ) بين
23. ( الله نزل أحسن الحديث كتابا ) بدل من أحسن أي قرآنا ( متشابها ) يشبه بعضه بعضا في النظم وغيره ( مثاني ) ثني فيه الوعد والوعيد وغيرهما ( تقشعر منه ) ترتعد عند ذكر وعيده ( جلود الذين يخشون ) يخافون ( ربهم ثم تلين ) تطمئن ( جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ) عند ذكر وعده ( ذلك ) أي الكتاب ( هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد )
24. ( أفمن يتقي ) يلقى ( بوجهه سوء العذاب يوم القيامة ) أشده بأن يلقى في النار مغلولة يداه إلى عنقه كمن أمن منه بدخول الجنة ( وقيل للظالمين ) كفار مكة ( ذوقوا ما كنتم تكسبون ) أي جزاءه
25. ( كذب الذين من قبلهم ) رسلهم في إتيان العذاب ( فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون ) من جهة لا تخطر ببالهم
26. ( فأذاقهم الله الخزي ) الذل والهوان من المسخ والقتل وغيره ( في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا ) المكذبون ( يعلمون ) عذابها ما كذبوا
27. ( ولقد ضربنا ) جعلنا ( للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون ) يتعظون
28. ( قرآنا عربيا ) حال مؤكدة ( غير ذي عوج ) لبس واختلاف ( لعلهم يتقون ) الكفر
29. ( ضرب الله ) للمشرك والموحد ( مثلا رجلا ) بدل من مثل ( فيه شركاء متشاكسون ) متنازعون سيئة أخلاقهم ( ورجلا سلما ) خالصا ( لرجل هل يستويان مثلا ) تمييز أي لا يستوي العبد لجماعة والعبد لواحد فإن الأول إذا طلب منه كل من مالكيه خدمته في وقت واحد تحير فيمن يخدمه منهم وهذا مثل للمشرك والثاني مثل للموحد ( الحمد لله ) وحده ( بل أكثرهم ) أهل مكة ( لا يعلمون ) ما يصيرون إليه من العذاب فيشركون
30. ( إنك ) خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ( ميت وإنهم ميتون ) ستموت ويموتون فلا شماتة بالموت نزلت لما استبطئوا موته صلى الله عليه وسلم
31. ( ثم إنكم ) أيها الناس فيما بينكم من المظالم ( يوم القيامة عند ربكم تختصمون )
32. ( فمن ) أي لا أحد ( أظلم ممن كذب على الله ) بنسبة الشريك والولد إلأيه ( وكذب بالصدق ) بالقرآن ( إذ جاءه أليس في جهنم مثوى ) مأوى ( للكافرين ) بلى
33. ( والذي جاء بالصدق ) هو النبي صلى الله عليه وسلم ( وصدق به ) هم المؤمنون فالذي بمعنى الذين ( أولئك هم المتقون ) الشرك
34. ( لهم ما يشاؤون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين ) لأنفسهم بإيمانهم
35. ( ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون ) أسوأ وأحسن بمعنى السيء والحسن
36. ( أليس الله بكاف عبده ) أي النبي بلى ( ويخوفونك ) الخطاب له ( بالذين من دونه ) الأصنام أي تقتله أو تخبله ( ومن يضلل الله فما له من هاد )
37. ( ومن يهد الله فما له من مضل أليس الله بعزيز ) غالب على أمره ( ذي انتقام ) من أعدائه بلى
38. ( ولئن ) لام قسم ( سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل أفرأيتم ما تدعون ) تعبدون ( من دون الله ) الأصنام ( إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره ) لا ( أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته ) لا وفي قراءة بالإضافة فيهما ( قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون ) يثق الواثقون
39. ( قل يا قوم اعملوا على مكانتكم ) حالتكم ( إني عامل ) على حالتي ( فسوف تعلمون )
40. ( من ) موصولة مفعول العلم ( يأتيه عذاب يخزيه ويحل ) ينزل ( عليه عذاب مقيم ) دائم هو عذاب النار وقد أخزاهم الله ببدر
41. ( إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق ) متعلق بأنزل ( فمن اهتدى فلنفسه ) اهتداؤه ( ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنت عليهم بوكيل ) فتجبرهم على هدى
42. ( الله يتوفى الأنفس حين موتها ) يتوفى ( والتي لم تمت في منامها ) يتوفاها وقت النوم ( فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى ) وقت موتها والمرسلة نفس التمييز تبقى بدونها نفس الحياة بخلاف العكس ( إن في ذلك ) المذكور ( لآيات ) دلالات ( لقوم يتفكرون ) فيعلمون أن القادر على ذلك قادر على البعث وقريش لم يتفكروا في ذلك
43. ( أم ) بل ( اتخذوا من دون الله ) أي الأصنام آلهة ( شفعاء ) عند الله بزعمهم ( قل ) لهم ( أولو كانوا لا يملكون شيئا ) من الشفاعة وغيرها ( ولا يعقلون ) أنكم تعبدونهم ولا غير ذلك لا
44. ( قل لله الشفاعة جميعا ) أي هو مختص بها فلا يشفع أحد إلا بإذنه ( له ملك السماوات والأرض ثم إليه ترجعون )
45. ( وإذا ذكر الله وحده ) أي دون آلهتهم ( اشمأزت ) نفرت وانقبضت ( قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه ) أي الأصنام ( إذا هم يستبشرون )
46. ( قل اللهم ) بمعنى يا الله ( فاطر السماوات والأرض ) مبدعها ( عالم الغيب والشهادة ) ما غاب وما شوهد ( أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ) من أمر الدين اهدني لما اختلفوا فيه من الحق
47. ( ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة وبدا ) ظهر ( لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون )
48. ( وبدا لهم سيئات ما كسبوا وحاق ) نزل ( بهم ما كانوا به يستهزئون ) أي العذاب
49. ( فإذا مس الإنسان ) الجنس ( ضر دعانا ثم إذا خولناه ) أعطيناه ( نعمة ) إنعاما ( منا قال إنما أوتيته على علم ) من الله بأني له أهل ( بل هي ) القولة ( فتنة ) بلية يبتلى بها العبد ( ولكن أكثرهم لا يعلمون ) أن التخويل استدراج وامتحان
50. ( قد قالها الذين من قبلهم ) من الأمم كقارون وقومه الراضين بها ( فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون )
51. ( فأصابهم سيئات ما كسبوا ) جزاؤها ( والذين ظلموا من هؤلاء ) قريش ( سيصيبهم سيئات ما كسبوا وما هم بمعجزين ) بفائتين عذابنا فقحطوا سبع سنين ثم وسع عليهم
52. ( أولم يعلموا أن الله يبسط الرزق لمن ) يوسعه ( يشاء ويقدر ) امتحانا ( إن ) يضيقه لمن يشاء ابتلاء ( في ذلك لآيات لقوم يؤمنون قل ) به
53. ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا ) بكسر النون وفتحها وقرىء بضمها تيأسوا ( من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا ) لمن تاب من الشرك ( إنه هو الغفور الرحيم )
54. ( وأنيبوا ) ارجعوا ( إلى ربكم وأسلموا ) أخلصوا العمل ( له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون ) بمنعه إن لم يتوبوا
55. ( واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم ) هو القرآن ( من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون ) قبل إتيانه بوقته
56. فبادروا قبل ( أن تقول نفس يا حسرتى ) أي ندامتي ( على ما فرطت في جنب الله ) طاعته ( وإن ) مخففة من الثقيلة وإني ( كنت لمن الساخرين ) بدينه وكتابه
57. ( أو تقول لو أن الله هداني ) بالطاعة فاهتديت ( لكنت من المتقين ) عذابه
58. ( أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة ) رجعة إلى الدنيا ( فأكون من المحسنين ) المؤمنين فيقال له من قبل الله
59. ( بلى قد جاءتك آياتي ) القرآن وهو سبب الهداية ( فكذبت بها واستكبرت ) تكبرت عن الإيمان بها ( وكنت من الكافرين )
60. ( ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله ) بنسبة الشريك والولد إليه ( وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى ) مأوى ( للمتكبرين ) عن الإيمان بلى
61. ( وينجي الله ) من جهنم ( الذين اتقوا ) الشرك ( بمفازتهم ) بمكان فوزهم من الجنة بأن يجعلوا فيه ( لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون )
62. ( الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل ) متصرف فيه كيف يشاء
63. ( له مقاليد السماوات والأرض ) مفاتيح خزائنها من المطر والنبات وغيرهما ( والذين كفروا بآيات الله ) القرآن ( أولئك هم الخاسرون ) متصل بقوله وينجي الله الذين اتقوا الخ وما بينهما اعتراض
64. ( قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون ) غير منصوب بأعبد المعمول لتأمروني بتقدير أن بنون واحدة وبنونين بإدغام وفك
65. ( ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك ) والله ( لئن أشركت ) يا محمد فرضا ( ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين )
66. ( بل الله ) وحده ( فاعبد وكن من الشاكرين ) إنعامه عليك
67. ( وما قدروا الله حق قدره ) ما عرفوه حق معرفته أو ما عظموه حق عظمته حين أشركوا به غيره ( والأرض جميعا ) حال أي السبع ( قبضته ) أي مقبوضة له في ملكه وتصرفه ( يوم القيامة والسماوات مطويات ) مجموعات ( بيمينه ) بقدرته ( سبحانه وتعالى عما يشركون ) معه
68. ( ونفخ في الصور ) النفخة الأولى ( فصعق ) مات ( من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ) من الحور والولدان وغيرهما ( ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم ) جميع الخلائق الموتى ( قيام ينظرون ) ينتظرون ما يفعل بهم
69. ( وأشرقت الأرض ) أضاءت ( بنور ربها ) حين يتجلى الله لفصل القضاء ( ووضع الكتاب ) كتاب الأعمال للحساب ( وجيء بالنبيين والشهداء ) أي بمحمد صلى الله عليه وسلم وأمته يشهدون للرسل بالبلاغ ( وقضي بينهم بالحق ) أي العدل ( وهم لا يظلمون ) شيئا
70. ( ووفيت كل نفس ما عملت ) جزاءه ( وهو أعلم ) عالم ( بما يفعلون ) فلا يحتاج إلى شاهد
71. ( وسيق الذين كفروا ) بعنف ( إلى جهنم زمرا ) جماعات متفرقة ( حتى إذا جاؤوها فتحت أبوابها ) جواب إذا ( وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم ) القرآن وغيره ( وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب ) أي لأملأن جهنم الآية ( على الكافرين )
72. ( قيل ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها ) مقدرين الخلود ( فبئس مثوى ) مأوى ( المتكبرين ) جهنم
73. ( وسيق الذين اتقوا ربهم ) بلطف ( إلى الجنة زمرا حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها ) الواو فيه للحال بتقدير قد ( وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم ) حال ( فادخلوها خالدين ) مقدرين الخلود فيها وجواب إذا مقدر أي دخلوها وسوقهم وفتح الأبواب قبل مجيئهم تكرمة لهم وسوق الكفار وفتح أبواب جهنم عند مجيئهم ليبقى حرها إليهم إهانة لهم
74. ( وقالوا ) عطف على دخولها المقدر ( الحمد لله الذي صدقنا وعده ) بالجنة ( وأورثنا الأرض ) أي أرض الجنة ( نتبوأ ) ننزل ( من الجنة حيث نشاء ) لأنها كلها لا يختار فيها مكان على مكان ( فنعم أجر العاملين ) الجنة
75. ( وترى الملائكة حافين ) حال ( من حول العرش ) من كل جانب منه ( يسبحون ) حال من ضمير حافين ( بحمد ربهم ) ملابسين للحمد يقولون سبحان الله وبحمده ( وقضي بينهم ) بين جميع الخلائق ( بالحق ) العدل فيدخل المؤمنون الجنة والكافرون النار ( وقيل الحمد لله رب العالمين ) ختم استقرار الفريقين بالحمد من الملائكة

  • ياسر الدوسري

  • ماهر المعيقلى

  • توفيق الصايغ

  • سعد الغامدي

  • فارس عباد

  • هاني الرفاعي

  • عبدالولي الأركاني

  • تلاوات خاشعة

  • عبد المحسن الحارثي

  • عمر القزابري

  • صلاح بو خاطر

  • سورة العنكبوت

  • سورة الروم

  • سورة طه

  • الأعراف

  • سورة يس

  • سورة غافر

  • سورة فاطر

  • سورة فصلت

  • سورة النجم

  • سورة الواقعة

  • سورة ص

  • سورة القمر

  • سورة المجادلة

  • سورة الممتحنة

  • سورة الشورى

  • سورة الطور