سورة الحشر | ماهر المعيقلى | القرءان الكريم

القرءان الكريم \ ماهر المعيقلى \ سورة الحشر

سورة الحشر

سورة الحشر

المرجو التقييم --->
أضيف بتاريخ  03/08/12 شوهد 1129 مرة أضيف من طرف ayour


هل استفدت؟ كن إيجابي و شارك المحتوى و أطلعنا عن رأيك

تعليقاتكم


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿ 1 هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ۚ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا ۖ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا ۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ۚ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ ﴿ 2 وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ ﴿ 3 ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۖ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿ 4 مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَىٰ أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ ﴿ 5 وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿ 6 مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ ۚ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿ 7 لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ﴿ 8 وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿ 9 وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴿ 10 أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴿ 11 لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ ﴿ 12 لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ ﴿ 13 لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ ۚ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ ﴿ 14 كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ۖ ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿ 15 كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ﴿ 16 فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ ﴿ 17 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴿ 18 وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿ 19 لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۚ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴿ 20 لَوْ أَنْزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۚ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴿ 21 هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ۖ هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ ﴿ 22 هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿ 23 هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿ 24
صدق الله العظيم

سبب التسمية :
‎ ‎‏ ‏سُميت ‏بهذا ‏الاسم ‏لأن ‏الله ‏الذي ‏حشر ‏اليهود ‏وجمعهم ‏خارج ‏المدينة ‏هو ‏الذي ‏يحشر ‏الناس ‏ويجمعهم ‏يوم ‏القيامة ‏للحساب ‏‏، ‏وتسمى ‏أيضا ‏‏" ‏بني ‏النضير‎"‎‏ ‏‎ .‎‏
التعريف بالسورة :
1) سورة مدنية .
2) من المفصل .
3) آياتها 24 .
4) ترتيبها التاسعة والخمسون .
5) نزلت بعد البينة .
6) من المسبحات " بدأت بفعل ماضي " سَبَّحَ " وهو أحد أساليب الثناء والتسبيح ذُكِرَ لفظ الجلالة في الآية الأولى واسم الله العزيز الحكيم ،اسم السورة احد اسماء يوم القيامة .
7) الجزء ( 28 ) ، الحزب ( 55 ) ، الربع ( 2،3 ) .
محور مواضيع السورة :
تعني السورة بجانب التشريع شأن سائر السور المدنية والمحور الرئيسي الذي تدور عليه السورة الكريمة هو الحديث عن " غزوة بني النضير " وهم اليهود الذين نقضوا العهد مع الرسول صلى الله عليه وسلم فأجلاهم عن المدينة المنورة ولهذا كان ابن عباس يسمى هذه السورة " سورة بني النضير " وهي هذه السورة الحديث عن المنافقين الذين تحالفوا مع اليهود وبإيجاز هى سورة " الغزوات والجهاد والفئ والغنائم .
سبب نزول السورة :
1) قال المفسرون نزلت هذه الآية في بني النضير ، وذلك أن النبي لما قدم المدينة صالحه بنو النضير على أن لا يقاتلوه ، و لا يقاتلوا معه ، وقبل ذلك منهم فلما غزا رسول الله بدرا وظهر على المشركين قالت : بنو النضير ، والله إنه النبي الذي وجدنا نعته في التوراة لا ترد له راية ، فلما غزا أحدا ، وهزم المسلمون نقضوا العهد ، وأظهروا العداوة لرسول الله والمؤمنين ، فحاصرهم رسول الله ثم صالحهم على الجلاء من المدينة .
2) عن ابن كعب بن مالك عن رجل من أصحاب النبي أن كفار قريش كتبوا بعد وقعة بدر إلى اليهود أنكم أهل الحلقة والحصون ، وأنكم لتقاتلن صاحبنا أو لنفعلن كذا ولا يحول بيننا وبين خدم نسائكم وبين الخلاخل شيء ، فلما بلغ كتابهم اليهود أجمعت بنو النضير الغدر ، وأرسلوا إلى النبي أن أخرج إلينا في ثلاثين رجلا من أصحابك ، وليخرج معنا ثلاثون حبرا ، حتى نلتقى بمكان نصف بيننا وبينك ؛ ليسمعوا منك فإن صدقوك وآمنوا بك آمنا بك كلنا ، فخرج النبي في ثلاثين من أصحابه ، وخرج إليه ثلاثون حبرا من اليهود ، حتى إذا برزوا في براز من الأرض قال بعض اليهود لبعض كيف تخلصون إليه ومعه ثلاثون رجلا من أصحابه كلهم يحب أن يموت قبله ؟ فأرسلوا كيف نتفق ونحن ستون رجلا اخرج في ثلاثة من أصحابك وتخرج إليك ثلاثة من علمائنا أن آمنوا بك آمنا بك كلنا وصدقناك ، فخرج النبي في ثلاثة من أصحابه ، وخرج ثلاثة من اليهود واشتملوا على الخناجر ، وأرادوا الفتك برسول الله فأرسلت امرأة ناصحة من بني النضير إلى أخيها ـ وهو مسلم من الأنصار ـ فأخبرته خبر ما أراد بنو النضير من الغدر برسول الله وأقبل أخوها سريعا حتى أدرك النبي فساره بخبرهم فرجع النبي فلما كان من الغد عدا عليهم بالكتائب ، فحاصرهم ، فقاتلهم حتى نزلوا على الجلاء ، على أن لهم ما أقلت إبل إلا الحلقة وهى السلاح ، وكانوا يخربون بيوتهم فيأخذون ما وافقهم من خشبها فأنزل الله تعالى ( لله ما في السموات وما في الأرض حتى بلغ والله على كل شيء قدير ) .
3) وذلك أن رسول الله لما نزل ببني النضير وتحصنوا في حصونهم أمر بقطع نخيلهم وإحراقها ، فجزع أعداء الله عند ذلك وقالوا زعمت يا محمد أنك تريد الصلاح أفمن الصلاح عقر الشجر المثمر ، وقطع النخيل ، وهل وجدت فيما زعمت أنه أنزل عليك الفساد في الأرض ؟ فشق ذلك على النبي فوجد المسلمون في أنفسهم من قولهم وخشوا أن يكون ذلك فسادا واختلفوا في ذلك ، فقال بعضهم : لا تقطعوا فإنه مما أفاء الله علينا . وقال بعضهم : بل اقطعوا فأنزل الله تبارك وتعالى ( ما قطعتم من لينة ) الآية تصديقا لمن نهى عن قطعه ، وتحليلا لمن قطعه ، وأخبر أن قطعه وتركه بإذن الله تعالى .
4) عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله حرق نخل النضير ، وقطع وهى البويرة ، فأنزل الله تعالى ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين رواه البخاري ومسلم عن قتيبة .
5) عن نافع ابن عمر أن رسول الله قطع نخل بني النضير ، وحرق وهى البويرة ، ولها يقول حسان وهان على سراة بني لؤى حريق بالبويرة مستطير . وفيها نزلت الآية ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها . رواه مسلم .
6) عن ابن عباس قال : جاء يهودي إلى النبي قال : أنا أقوم فأصلي . قال : قدر الله لك ذلك أن تصلى . قال : أنا أقعد . قال : قدر الله لك أن تقعد . قال أنا أقوم إلى هذه الشجرة فأقطعها . قال قدر الله لك أن تقطعها . قال : فجاء جبريل فقال يا محمد لقنت حجتك كما لقنها إبراهيم على قومه ، وأنزل الله تعالى ( ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين ) يعنى اليهود .
7) أمر الله رسوله بالسير إلى قريظة والنضير ، وليس للمؤمنين يومئذ كثير خيل ولا ركاب ، فجعل رسول الله يحكم فيه ما أراد ، ولم يكن يومئذ خيل ولا ركاب يوجف بها ، قال : والإيجاف أن يوضعوا السير ، وهى لرسول الله فكان من ذلك خيبر وفدك وقرى عربية ، وأمر الله رسوله أن يعد لينبع فأتاها رسول الله فاحتواها كلها فقال أناس : هلا قسمها . فأنزل الله هذه الآية.

1. ( سبح لله ما في السماوات وما في الأرض ) أي نزهه فاللام مزيدة وفي الاتيان بما تغليب للأكثر ( وهو العزيز الحكيم ) في ملكه وصنعه
2. ( هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب ) هم بنو نضير من اليهود ( من ديارهم ) مساكنهم بالمدينة ( لأول الحشر ) هو حشرهم إلى الشام وآخره أن أجلاهم عمر في خلافته إلى خيبر ( ما ظننتم ) أيها المؤمنون ( أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم ) خبر أن ( حصونهم ) فاعله تم به الخبر ( من الله ) من عذابه ( فأتاهم الله ) أمره وعذابه ( من حيث لم يحتسبوا ) لم يخطر ببالهم من جهة المؤمنين ( وقذف ) ألقى ( في قلوبهم الرعب ) بسكون العين وضمها الخوف بقتل سيدهم كعب ابن الأشرف ( يخربون ) بالتشديد والتخفيف من أخرب ( بيوتهم ) لينقلوا ما استحسنوا منها من خشب وغيره ( بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار )
3. ( ولولا أن كتب الله ) قضى ( عليهم الجلاء ) الخروج من الوطن ( لعذبهم في الدنيا ) بالقتل والسبي كما فعله بقريظة من اليهود ( ولهم في الآخرة عذاب النار )
4. ( ذلك بأنهم شاقوا ) خالفوا ( الله ورسوله ومن يشاق الله فإن الله شديد العقاب ) له
5. ( ما قطعتم ) يا مسلمون ( من لينة ) نخلة ( أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله ) خيركم في ذلك ( وليخزي ) بالاذن في القطع ( الفاسقين ) اليهود في اعتراضهم أن قطع الشجر المثمر فساد
6. ( وما أفاء ) رد ( الله على رسوله منهم فما أوجفتم ) أسرعتم يا مسلمون ( عليه من ) زائدة ( خيل ولا ركاب ) إبل أي لم تقاسوا فيه مشقة ( ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شيء قدير ) فلا حق لكم فيه ويختص به النبي صلى الله عليه وسلم ومن ذكر معه في الآية الثانية من الأصناف الأربعة على ما كان يقسمه من أن لكل منهم خمس الخمس وله صلى الله عليه وسلم الباقي يفعل فيه ما يشاء فأعطى منه المهاجرين وثلاثة من الأنصار لفقرهم
7. ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى ) كالصفراء ووادي القرى وينبع ( فلله ) يأمر فيه بما يشاء ( وللرسول ولذي ) صاحب ( القربى ) قرابة النبي من بني هاشم وبني المطلب ( واليتامى ) أطفال المسلمين الذين هلكت آباؤهم وهم فقراء ( والمساكين ) ذوي الحاجة من المسلمين ( وابن السبيل ) المنقطع في سفره من المسلمين أي يستحقه النبي صلى الله عليه وسلم والأصناف الأربعة على ما كان يقسمه من أن لكل من الأربعة خمس الخمس وله الباقي ( كي لا ) كي بمعنى الللام وأن مقدرة بعدها ( يكون ) الفيء علة لقسمه كذلك ( دولة ) متداولا ( بين الأغنياء منكم وما آتاكم ) أعطاكم ( الرسول ) من الفيء وغيره ( فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب )
8. ( للفقراء ) متعلق بمحذوف أي إعجبوا ( المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون ) في إيمانهم
9. ( والذين تبوؤا الدار ) المدينة ( والإيمان ) ألفوه وهم الأنصار ( من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة ) حسدا ( مما أوتوا ) أي آتى النبي صلى الله عليه وسلم المهاجرين من أموال بني النضير المختصة بهم ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) حاجة إلى ما يؤثرون به ( ومن يوق شح نفسه ) حرصها على المال ( فأولئك هم المفلحون )
10. ( والذين جاؤوا من بعدهم ) من بعد المهاجرين والأنصار إلى يوم القيامة ( يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا ) حقدا ( للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم )
11. ( ألم تر ) تنظر ( إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب ) وهم بنو النضير واخوانهم في الكفر ( لئن ) لام قسم في الأربعة ( أخرجتم ) من المدينة ( لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم ) في خذلانكم ( أحدا أبدا وإن قوتلتم ) حذفت منه اللام الموطئة ( لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون )
12. ( لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ) أي جاؤوا لنصرهم ( ليولن الأدبار ) واستغني بجواب القسم المقدر عن جواب الشرط في المواضع الخمسة ( ثم لا ينصرون ) أي اليهود
13. ( لأنتم أشد رهبة ) خوفا ( في صدورهم ) أي المنافقين ( من الله ) لتأخير عذابه ( ذلك بأنهم قوم لا يفقهون )
14. ( لا يقاتلونكم ) أي اليهود ( جميعا ) مجتمعين ( إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر ) سور وفي قراءة جدر ( بأسهم ) حربهم ( بينهم شديد تحسبهم جميعا ) مجتمعين ( وقلوبهم شتى ) متفرقة خلاف الحسبان ( ذلك بأنهم قوم لا يعقلون )
15. مثلهم في ترك الإيمان ( كمثل الذين من قبلهم قريبا ) بزمن قريب وهم أهل بدر من المشركين ( ذاقوا وبال أمرهم ) عقوبته في الدنيا من القتل وغيره ( ولهم عذاب أليم ) مؤلم في الآخرة
16. مثلهم أيضا في سماعهم من المنافقين وتخلفهم عنهم ( كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين ) كذبا منه ورياء
17. ( فكان عاقبتهما ) أي الغاوي والمغوى وقرىء بالرفع اسم كان ( أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين ) أي الكافرين
18. ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد ) ليوم القيامة ( واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون )
19. ( ولا تكونوا كالذين نسوا الله ) تركوا طاعته ( فأنساهم أنفسهم ) أن يقدموا لها خيرا ( أولئك هم الفاسقون )
20. ( لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون )
21. ( لو أنزلنا هذا القرآن على جبل ) وجعل فيه تمييز كالإنسان ( لرأيته خاشعا متصدعا ) متشققا ( من خشية الله وتلك الأمثال ) المذكورة ( نضربها للناس لعلهم يتفكرون ) فيؤمنوا
22. ( هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة ) السر والعلانية ( هو الرحمن الرحيم )
23. ( هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس ) الطاهر عما لا يليق به ( السلام ) ذو السلامة من النقائص ( المؤمن ) المصدق رسله بخلق المعجزة لهم ( المهيمن ) من هيمن يهيمن إذا كان رقيبا على الشيء أي الشهيد على عباده بأعمالهم ( العزيز ) القوي ( الجبار ) جبر خلقه على ما أرادد ( المتكبر ) عما لا يليق به ( سبحان الله ) نزه نفسه ( عما يشركون ) به
24. ( هو الله الخالق الباريء ) المنشيء من العدم ( المصور له الأسماء الحسنى ) التسعة والتسعون الوارد بها الحديث الحسنى مؤنث الأحسن ( يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ) تقدم أولها

  • ماهر المعيقلى

  • سعد الغامدي

  • هاني الرفاعي

  • عمر القزابري

  • ياسر الدوسري

  • سورة العنكبوت

  • سورة الروم

  • سورة طه

  • الأعراف

  • سورة يس

  • سورة غافر

  • سورة فاطر

  • سورة فصلت

  • سورة النجم

  • سورة الواقعة

  • سورة ص

  • سورة القمر

  • سورة المجادلة

  • سورة الممتحنة

  • سورة الشورى

  • سورة الطور